فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 98

الصورة الثالثة (الاستنساخ المفرد) : أما هذه الصورة فإنها تثير القشعريرة في الجلود والرجفة في القلوب والرهبة في النفوس.. وهي استنساخ مجتمع إنساني كامل من أنثي واحدة ويتم ذلك بتلقيح بويضة مفرغة مأخوذة من إحدي الإناث بنواة خلية جسدية مأخوذة من نفس الأنثي ثم تزرع البويضة المخصبة في رحم نفس الأنثي فتكون النتيجة كائن مماثل لها تماما ثم تتكرر عملية الاستنساخ للأنثَي (الأصلية) وللأنثي (المماثِلة) فتكون النتيجة إناثًا جددا كلهن علي نفس الصورة ومماثِلات تماما للأصل.. ومع تكرار عمليات الاستنساخ ومع مرور الزمن نجد مجتمعا يتكون من مئات وألوف من النساء كلهن صورة واحدة لتلك الأنثي الأولي.. فماذا تتخيل أن يكون عليه الحال إذا سار إنسان في الطريق فقابلته امرأة تسير في نفس الطريق وبعد قليل يراها تقابله مرة أخري، فإذا ركب القطار أو السيارة فوجئ بأن كل الراكبين معه هم نفس المرأة؛ فإذا دخل متجرا ليشتري شيئا وجدها أمامه تبيع له وإذا عاد إلي بيته وجدها هي نفسها التي تفتح الباب له.. فانظر بالله عليك كيف يحيا مجتمع مثل ذلك لا تعرف فيه الأنثي من الأخري ولا تعرف علاقتها بها؟! لا شك أنه ليس هناك اثنان يختلفان علي أن هذا المجتمع يستحيل قيامه وعلي فرض أنه قام فسوف يصاب كل من فيه بالجنون في أيام معدودات.

رابعا: أسئلة تتم بها الفائدة

ويبقي بعد ذلك عدة أسئلة لابد من أن نجيب عليها لتتم الفائدة ومنها:-

هل الاستنساخ يعتبر شكلًا من أشكال الخلق؟؟

لا.. لا يعتبر الاستنساخ شكلًا من أشكال الخلق.. لأن الخلق هو إيجاد بعد عدم.. أما الاستنساخ فهو إيجاد من مادة حية.. لأن البويضة المفرغة مادة حية والنواة المستخلصة من الخلية الجسدية مادة حية.

ما أنواع الاستنساخ ؟؟

الاستنساخ علي نوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت