غير أن مصحح الكتاب ذكر في ذيوله عليه أن النسخة الأوروبية فيها ما نصه مذيلًا:"لحن في كلامه إذا مال به عن الإعراب إلى الخطأ أو صرفه عن موضوعه إلى الإلغاز.." [1] .
ونقل اطفيش كذلك تقاول بعض العلماء بشأن قول القتال الكلابي الآنف الذكر حيث نقل قول أبي العباس المبرد الذي فيه:"أراد بـ (تلحن) : تصيب وتفطن. وأراد بقوله ما كان لحنا: ما كان صوابًا. ثم قال: وأما ابن قتيبة فيرى أن اللحن في البيت معناه الخطأ وأن هذا الشاعر استملح من هذه المرأة ما يقع في كلامها من الخطأ واستظرفه. وقال ابن الأنباري: قوله عندنا من المحال لأن العرب لم تزل تستقبح اللحن من النساء كما تستقبحه من الرجال ، ويستملحون البارع من كلام النساء كما يستلمحونه من الرجال. والدليل على هذا قول ذي الرمة يصف امرأة- أي بحسن الكلام:"
لها بشر مثل الحرير ومنطق
رخيم الحواشي لاهراء ولا نزر [2]
1@وهو بفيها ذو لذه طرف ... ... واللحن لا يكون عند العرب حسنا إذا كان بتأويل الخطأ لأنه يقلب المعنى ويفسد التأويل الذي يقصد له المتكلم . قال قيس بن الخطيم يذكر امرأة أيضًا:
ولا يغث الحديث ما نطقت
تخزنه وهو مشتهى حسن
وهو إذا ما تكلمت أنف [3]
(1) السابق، هامش ص72
(2) هذا الشعر لذي الرمه وهو في ديوانه انظر ذي الرمة، غيلان بن عقبة (ديوان الشعر) (ص577) مؤسسة الايمان، بيروت، ط1، 1982 تحقيق عبد القدوس أبي صالح .
(3) هذان البيتان هما لقيس كما هو مذكور، غير أن صاحب الأغاني اوردهما على غير هذا النحو وهما كما يلي:
خود يغث الحديث ما صمتت ... ... وهو بفيها ذو لذة طرف
تخزنة وهو مشتهى حسن ... ... وهو اذا ما تكلمت أنف
انظر الاصفهاني، أبو الفرج، الأغاني، (3/24) دار الكتب الحديثة، بيروت، ط1، 1986، تحقيق سمير جابر .