فتنهد القلب المعذّب قائلًا
كفّي-هداكِ الله - يا أماه
هل تذكرين سقوط مسجد قريتي
وبه أُبينت أذرُع وجباه
أو تذكرين القدس كنت أزورها
واليوم طافت حوله الأشباه
أو تذكرين الكوخ: كوخ جدودنا
إذ أضرم الأعداء فيه لظاه
أو تذكرين النهر: نهر حقولنا
إذا غيروا عن أرضنا مجراه
أماه , هل أنسى رفاق طفولتي
في موطن تحنو عليّ رباه
إذ نحن نجني من زهور حقوله
ونبل أنفسنا ببرد نداه
ونسير والأفراح تكتنف الرّبا
ما بين لطف نسيمه وصباه
ونظل بين رياضه ومياهه
تشدو القلوب وتنشد الأفواه
لا والذي بالقدس شرف أرضه
ما كان لي يا أم ّ أن أسلاه
لا والذي بالطهر أنقى تربه
ما كنت أرضى أن يُداس حماه
كم في خيام الذل من فتياننا
من ناله ما نالي ودهاه
لكنني عفت الحياة مشردًا
ورضيت دربًا لا أريد سواه
لا تمسحي دمعي ولكن ودّعي