( كم بين من يشتري خمرا يلذ بها ** وبين باك على نؤي ومنتضد )
( قالوا ذكرت ديار الحي من أسد ** لا در درك قل لي من بنو أسد )
( ومن تميم ومن قيس وإخوتهم ** ليس الأعاريب عند الله من أحد )
( لا يرقىء الله عيني من بكى حجرا ** ولا شفى وجد من يصبو إلى وتد )
( دع ذا عدمتك واشربها معتقة ** صفراء تعنق بين الماء والزبد )
( من كف مختصر الزنار معتدل ** كغصن بان تثنى غير ذي أود )
( لما رآني أبوه قد قصدت له ** حيا وأيقن أني متلف صفدي )
( فجاءني بسلاف لا يجود بها ** ولا يملكها إلا يدا بيد )
( فاعتال يذكي له إسراف همته ** وقال إن شئت فازدد مثلها وزد )
( فهكذا القصف لا أطلال منزلة ** فحي ذا والعن الأطلال بالجرد )
( أما رأيت وجوه الأرض بارزة ** قد ألبستها الزرابي نثرة الأسد )
( حاك الربيع لها وشيا فجللها ** بزهره النور من مثنى ومن وحد )
( واستوفت الخمر أحوالا مجرمة ** وافتر عيشك عن لذاته الجدد )
( لا زلت أشربها صرفا وأمزجها ** بالماء حتى تزول الروح عن جسدي )
( فاسمح وجد بالذي تحوي يداك لها ** لا تذخر اليوم شيئا خوف فقر غد )
( يا عاذلي قد أتتني منك بادرة ** فإن تغمدها عفوي فلا تعد )
( لو كان لومك نصحا كنت أقبله ** لكن لومك محمول على الحسد )