دَلِيلُهَا الْعِلْمَ وَ سُكَّانُهَا الصَّبْرَ يَا هِشَامُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ ءٍ دَلِيلًا وَ دَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ وَ دَلِيلُ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ وَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ مَطِيَّةً وَ مَطِيَّةُ الْعَقْلِ التَّوَاضُعُ وَ كَفَى بِكَ جَهْلًا أَنْ تَرْكَبَ مَا نُهِيْتَ عَنْهُ يَا هِشَامُ مَا بَعَثَ اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ إِلَى عِبَادِهِ إِلَّا لِيَعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ فَأَحْسَنُهُمُ اسْتِجَابَةً أَحْسَنُهُمْ مَعْرِفَةً وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ عَقْلًا وَ أَكْمَلُهُمْ عَقْلًا أَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا هِشَامُ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حُجَّتَيْنِ حُجَّةً ظَاهِرَةً وَ حُجَّةً بَاطِنَةً فَأَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَئِمَّةُ ( عليهم السلام ) وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَالْعُقُولُ يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ الَّذِي لَا يَشْغَلُ الْحَلَالُ شُكْرَهُ وَ لَا يَغْلِبُ الْحَرَامُ صَبْرَهُ
الكافي: المجلد الأول مركز الاشعاع الاسلامي .... http://www.islam4u.com صفحة (17)