)!!" [1] وقد قال ابن كثير عن هذا الأصفهاني -:"وكان فيه تشيع، قال ابن الجوزي: ومثله لا يوثق به فإنه يصرح في كتبه بما يوجب العشق ويهون شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني رأى فيه كل قبيح ومنكر" [2] خاصة إذا علمنا أن الأصفهاني قد روى الكثير من أخبار كتابه عن طائفة من الرواة الكذابين [3] "
وأما خالد القسري فنرى أن ابن كثير يترحم عليه، وقد أورد ابن كثير بعضًا من تلك المثالب التي نسبت إلى خالد ثم قال:"والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه، فإنه كان قائمًا في إطفاء الضلال والبدع كما قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد، وقد نسب إليه صاحب العقد - ابن عبد ربه - أشياء لا تصح، لأن صاحب العقد فيه تشيع شنيع ومغالاة في أهل البيت" [4]
لقد قتل خالد القسري الجعد بن درهم، وقتل أيضًا المغيرة بن سعيد العجلي وبيان بن سمعان التميمي وهما من رؤوس غلاة الشيعة المجسمة الملحدة.
وهذا يكشف لنا تحامل الأصفهاني وابن عبد ربه (الشيعيين) على القسري ورميه بالنصب.
وأما علي سامي النشار، فيدافع عن الجعد بن درهم في كتابه"نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام"ويصفه بأنه أول رواد التفسير العقلي في الإسلام [5] ويمتطى النشار التأويل المتعسف من أجل"تسويغ"زندقة الجعد. ويزعم النشار أن قتل الجعد كان سياسة لا دينًا يقول النشاز:
(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 16/ 202"والعجب أنه أموي / شيعي"
(2) البداية والنهاية 11/ 263
(3) انظر كتب السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني / وليد الأعظمي
(4) البداية والنهاية 10/ 180
(5) نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام 1/ 332