فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 940

تتم الإشارة إلى مطلق الحدث الأصغر بذلك القول إلا إذا كان مطلق الحدث الأصغر خروج الخارج من السبيلن إذ حينئذٍ يمكن أن يقال كني بقوله: {أو جاء أحد منكم من الغائط} عن معنى أحدث بناء على أن الحدث هو ما يقصد له الغائط أو ما يكون مجاورًا له فيصح أن يكنى عن مطلق الحدث بالمجيء من الغائط ، وأما إذا كان الحدث غير الخارج من السبيلين أيضًا فلا يستقيم جعل {أو جاء أحد منكم من الغائط} كناية عن مطلق الحدث والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

قوله: (إلا من حدث) أي وقد بين أبو هريرة أن الحدث لا يخرج من السبيلين ببيان بعض أقسام ما يخرج من السبيلين حيث قال هو فساء أو ضراط تنبيهًا به على أن الحدث من جنس الفاء والضراط في أنه خارج من السبيلين والله تعالى أعلم.

قوله: (ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم) لا دلالة فيه على أن خروج الدم غير ناقض إذ لا تعرض فيه لحال الدم أصلًا ولو سلم فالمعذور يصلي مع الدم عند الحنفية أيضًا كما لا دلالة فيه على أن الخروج ناقض فمن ادعى دلالته على أحدهما فقد بعد فافهم.

قوله: (ولم يتوضأ) لم يرد مجرد الإخبار بأنه ما توضأ من ساعته إذ ليس له كبير فائدة بل هو كناية عن كونه ما أعاد الوضوء بل بقي على وضوئه السابق والله تعالى أعلم.

قوله: (ما لم يحدث فقال رجل الخ) حاصل استدلالة بأحاديث الباب أن ما ورد من الحدث في الأحاديث الصحاح كله من قبيل الخارج من السبيلين تحقيقًا أو مظنة ففي حديث عثمان ، وأبي سعيد الحدث هو الخارج مظنة من حيث إن الجماع لا يخلو عن خروج مذي. وفي الأحاديث الباقية هو الخارج تحقيقًا ، وأما غير الخارج من السبيلين فما صح فيه حديث فلا يصح القول بكونه ناقضًا وهو المطلوب والله تعالى أعلم. ومعنى قول أبي هريرة الصوت أي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت