قوله: (لا سهل فيرتقي ولا سمين فينتقل) قلت: مقتضى العطف والمقابلة أن يكون قولها لا سهل ، ولا سمين صفة لشيء واحد إما الجبل أو اللحم لكن المعنى لا يساعد إلا على جعل لا سهل صفة الجبل ، ولا سمين صفة اللحم ، ولا يخفى ما فيه من الفك والركاكة ، فالوجه أن يحمل قولها: لا سهل على أنه صفة اللحم باعتبار المكان والمحل فالنسبة مجازية أو لاسمين صفة للجبل باعتبار الحال فالنسبة مجازية فافهم. قوله: (أن لا أذره) أي: لا أترك الخبر بل أذكره بتمامه ، فيفضي ذلك إلى التطويل الممل وهذا منها بيان لحال الزوج بالإجمال ، وكأن التعاقد كان على ما يعمّ الإجمال والتفصيل فلا يرد أن هذا مخالف لمقتضى التعاقد.
قوله: (ولا يولج الكف ليعلم البث) أي: المرأة المبثوثة ، أي: المفروشة عنده ، فالمطلوب ذم الزوج بأنه لا يدري عن أهله لا في الأكل ولا في الشرب ، ولا حالة النوم ، والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 421
قوله: (مالك خير من ذلك) أي: خير مما يمدح به.
قوله: (فلو جمعت كل شيء) على صيغة التكلم أو الخطاب للعموم ، أو بالكسر ، أي: أيتها المخاطبة لأن الكلام كان مع النساء ، ويحتمل أن صيغة جمعت للمؤنث الغائب بسكون التاء على بناء المفعول ، والتأنيث لما في كل شيء من الكثرة ، وقولها: ما بلغ الخ من قبيل:
ما الحب إلا للحبيب الأول والفضل للمتقدم ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
85 ـ بابٌ صَوْمِ المَرْأَةِ بَإِذْن زَوْجِهَا تَطَوُّعًا
قوله: (باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوّعًا ، أي: بيان جواز ذلك قوله عبدالله) أي: ابن المبارك. قوله: (أخبرنا معمر) أي: ابن راشد. قوله: (وبعلها شاهد) ، أي: حاضروا الحديث خبر بمعنى النهي اهـ شيخ الإسلام.