قوله: (حتى قلت أي رب وأنا معهم) أي: فكيف تعذبهم ، وقد قلت وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، وهذا من باب إظهار غناه وفقر الخلق والتضرّع إليه والتوسل بكريم وعده لديه ، ولبس مثله مبنيًا على التكذيب بذلك الوعد إذ من الممكن أن يكون ذلك الوعد عند الله ، وفي علمه تعالى مقيدًا بشرط قد فقد والله تعالى أعلم.
وقال القسطلاني: هو بتقدير الهمزة أي أو أنا معهم وفيه تعجب وتعجيب واستبعاد من قربه من أهل النار كأنه استبعد قربهم منه وبينه وبينهم كبعد المشرقين اهـ. فكل ذلك لا يناسب بخطاب الله تعالى ، ولا بمقام التضرّع والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
13 ـ بابُ شُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ مِنَ الأَنْهَارِ
قوله: (لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها) قيل: الحق في الرقاب هو الزكاة ، وفي
الظهور هو الإعارة فهو دليل من يقول بوجوب الزكاة في الخيل وتفسير الحق بالإعارة في الموضعين غير صحيح لأن العطف يقتضي المغايرة وردّ بأن العادة فيمن يأخذ الخيل لإظهار الغنى والعفاف أن لا يزيد على واحد ، ولا زكاة فيه عند أحد فلا بد من تأويل الحديث بأن المراد لم ينس شكر الله لأجل تمليك رقابها وإباحة ظهورها وذلك الشكر يتأدى بالإعارة والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 95
16 ـ بابُ كِتَابَةِ القَطَائِعِ
قوله: (باب كتابة القطائع) قيل لا دلالة في الحديث الذي ذكره على المطلوب وهو
مدفوع بأن قولهم فاكتب لإخواننا صريح في المطلوب على أنه جاء في بعض رواية الحديث دعا الأنصار ليكتب لهم البحرين ، فأشار المصنف بهذه الترجمة إلى أن قوله ليقطع لهم محمول على ذلك بقرينة تلك الرواية والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.