الصفحة 8 من 43

والآخر: الوصف المشتق من الحدث الدال على اسم المكان أو الزمان المعرف بأل، أو بأضافته إلى معرفة كأن يقال: المطاف، المسمى، الموقف، المشعر، وكأن يقال: مسجد نمرة، ومسجد الخيف، ومسجد قباء، ومسجد القبلتين.

وهناك نوع ثالث من أسماء المكان هو الظرف المبهم المفتقر دومًا للإضافة، كأن يقال مثلًا: وراء الكعبة، وأمام الكعبة، وقرب مكة، وقبل الحِلّ، وبعده، أو قبل الحرم وبعده.

ووفق هذا المفهوم للمكان نلحظ لمكة مكانًا شأنها في ذلك شأن كل الأمكنة (البلدان) اسمًا علمًا، وتستوعب قدرًا من الأمكنة المسماة المعروفة بعلميتها، لكن هذه البلدة المصطفاة، لجلالها وعظمها وشرفها كان لها من أسماء الأعلام أكثر من اسم فهي في القرآن: (مكة، وبكة، وأم القرى، والبلد، والبلدة، والبلد الأمين، ومعاد، والقرية) ، [1] ولها مما لم يرد في القرآن أسماء كثر منها: (الباسة، والناسة، والبساسة، وطيبة، والقادس، والمقدسة، وقرية النمل ... وقرية الحمس وصلاح ... والحاطمة، وكونى وسبوّحة، والحرم، والعرش ... والبيت العتيق والمسجد الحرام) . [2]

وإذا كان لمكة هذا العدد - وغيره- من الأسماء فإنما مرد ذلك إلى شرف المسمى، قال النووي: (( واعلم أن كثرة الأسماء تدل

(1) انظر: أسماء مكة - شرفها الله - في شفاء الغرام 1/ 65 وما بعدها، وانظر: فضائل مكة الواردة في السنة 1/ 23 وما بعدها، وانظر: مكة وأسماؤها وما ترمز إليه في اللغات السامية، منشور ضمن بحوث الندوة مكة عاصمة الثقافة الإسلامية (3) ، وزارة الحج (غير مرقم) .

(2) المصدر نفسه 1/ 65، وانظرفي سبب تسميتها مكة، وبكة. اللسان - مكك - بكك، وشفاء الغرام 1/ 67، وبحث مكة وأسماؤها وما ترمز إليه في اللغات السامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت