وضع لمعين لا يتناول غيره )) ، [1] وهو أعرف المعارف [2] من حيث إنه دال بذاته منفصل عن مرجعيته أو غير مفتقر إلى غيره في الإشارة إلى مسماه مكانًا كان أو زمانًا أو إنسانا أو حيوانًا يقع من الإنسان موقع غير القصيِّ كخيل العرب وإبلها وكلابه .. ، وهو دائم العلمية غير متحول بصيغته عنها، ونقل السيوطي عن أبي حيَّان (( أن أعرف الأعلام أسماء الأماكن ثم أسماء الأناسي ثم أسماء الأجناس ) ). [3] ومن ثم فإن كل الأماكن في المعجم المكاني هي إعلام، في مكة، وطيبة ويثرب ... ، وعَرَفات، ومِنىً، ومُزْدَلِفة، والصَّفَا، والمروة، وأبو قُبَيْس، وعُرَنَة، ومُحَسِّر، والمشعر الحرام، ونَمِرَة، والحُدَيْبية، والطائف، ونخلة وحُنَين، وثور، وحِراء، واليمامة، ونجد، وتِهامة، والحجاز، والعراق، والبصرة، والكوفة، ودمشق، وتبوك، والفسطاط، والقاهرة، والقيروان، وقَرْنَ المنازل، والجُحْفة، وذو الحليفة، ويَلَمْلَمْ ... وغيرها كلها أعلام مكانية، وفي المكان قد يتكرر اسم المكان لأكثر من مكان كما تكررت أسماء الأعلام في الإنسان.
(1) همع الهوامع 1/ 243.
(2) اختلف النحاة حول أعرف المعارف من بين المعارف السبعة (العلم والضمير والإشارة والموصول والمعرف بأل وبالإضافة والنكرة المقصودة بالنداء، فذهب سيبويه والجمهور إلى أن أعرفها الضمير، وذهب الصيمري وعزى للكوفيين إلى أن أعرفها العلم، وذهب ابن السراج إلى أن أعرفها الإشارة، ورتبها السيوطي كالآتي (المضمر، والعلم، والإشارة، والموصول، والمعرف بأل، والمضاف إلى واحد منها، والمنادى، وعندي ميل إلى القول بكون العلم أعرف لما سقته أعلاه من سمات للعلم من دون غيره من المعارف. انظر: همع الهوامع 1/ 191 وما بعدها.
(3) انظر: همع الهوامع 1/ 192.