في التنزيل وسكت عن ذلك لمن هي له شرب فما كان للأبرار مزاجًا فهو للمقربين صرفًا، وما كان للأبرار صرفًا فهو لسائر أهل الجنة مزاجًا.
والأبرار هم الصادقون.
والمقربون هم الصديقون.
قال الحسن: خمر الجنة أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل.
وفي التنزيل {بكأس من معين * بيضاء لذة للشاربين} أي لذيذة يقال شراب لذيذ إذا كان طيبًا.
قوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف} أي نساء قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرون إلى غيرهم.
قال ابن زيد: إن المرأة منهن لتقول لزوجها: وعزة ربي ما أرى في الجنة شيئًا أحسن منك.
وعين: عظام العيون الواحدة منهن عيناء {كأنهن بيض مكنون} أي مصون.
وقال الحسن وابن زيد شبههن ببيض تكنه النعامة بالريش من الريح والغبار فلونه أبيض في صفرة وهو أحسن ألوان النساء.
وقيل المراد بالبيض: اللؤلؤ كقوله {وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون} أي في أصدافه.
وقال {فيهن خيرات حسان} يعني النساء.
الواحدة خيرة وأصله خيرات فخفف كهين ولين.
ابن المبارك قال: أنبأ الأوزاعي عن حسان بن عطية، عن سعيد بن أبي عامر