وقولنا:"مختلفين بالأنواع"أي: أن الجنس يشمل عددًا من
الأنواع يختلف كل نوع عن الآخر بالحد، فحد الإنسان: حيوان
ناطق، وحد الفرس: حيوان غير ناطق.
أما الفصل فهو: ما يفصل المحدود والمعرَّف عما شاركه في
الجنس وميزه عن غيره.
فمثلًا نقول في حد الإنسان:"حيوان"، فإن هذا الحد يشمل
الإنسان والحيوان كالفرس، ولكن إذا أضيف إلى كلمة"حيوان"
كلمة أخرى وهي:"الناطق"، فإنه بهذا يفصل الإنسان عن الحيوان
ويميز بذلك عن غيره مما يشاركه في جنسه.
ثانيًا: شروط الحد الحقيقي:
يشترط للحد الحقيقي شروط، من أهمها:
الشرط الأول: أن تذكر جميع ذاتيات الشيء المطلوب تحديده،
وإن كانت كثيرة، وذلك ليحصل البيان الكامل للماهية.
الشرط الثاني: أن تذكر جميع الذاتيات مرتبة، بحيث يقدم
الأعم على الأخص، فيقدم ذكر الجنس على الفصل، فتقول في
حد الخمر:"شراب مسكر"، ولا تقول:"مسكر شراب"،
وتقول في حد النبات:"جسم نام"، ولا تقول:"نام جسم"
فتقدم العام على الخاص.
الشرط الثالث: أن الحاد والمعرف للحد الحقيقي يشترط عليه أن
يكون ذا بصيرة بالفرق بين الصفات الذاتية، واللازمة، والعرضية
-كما سبق بيانه -.
ولا يشترط للحاد والمعرف للحد الرسمي واللفظي ذلك، وذلك