10-الجزاء من جنس العمل ، فإذا رضي العبد عن الله، رضي الله عنه، ورضوان الله هو أفضل الجزاء فيكون الرضا عن الله أفضل الأعمال، وإذا كانت الجنة مخلوقة فرضوان الله صفة لله، ولذلك فالرضوان أكبر من الجنة . قال تعالي (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
11-الرضا:هو مخالفة النفس لهواها وطبعها وإرادتها فتصير مطمئنة، ولا تصير مطمئنة قط حتى ترضى بالقضاء فتستحق أن يُقال لها (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ) .
12-حظ العبد من البلاء المكروه ما يتلقاه به من رضي وسخط، فإن رضي فله الرضي من الله وإن سخط فله السخط من الله، والبلاء واقع وحاصل في الحالتين فلماذا يخسر العبد رضا الله وينال سخطه بلا مقابل يستمتع به في دنياه . بل الحسرة، ويثقل عليه البلاء جدًا ويزداد عيه شده ويتضاعف عليه ثقله وكلّه .
13-إذا رضي العبد في البلاء المكروه، انقلب في حقه نعمة ومنحة، وخف عليه حمله، وأُعين عليه، فإن الصبر ينزل من السماء على قدر المصيبة، والمعونة تنزل على قدر المؤنة كما جاء في الحديث، هذا بخلاف العبوديات التي يستخرجها الله منه ويرفعه بها درجات عاليه من الصبر والتوكل والرضا والتضرع والافتقار والذل والخضوع والإلحاح في الدعاء والاستغفار من الذنب الذي أُصيب بسببه بهذا البلاء، وغير ذلك من العبوديات التي يربح بها المؤمن ربحًا واسعًا عند الله، فبالله العظيم ما هذا إلا رحمة ومنحة وخير للمؤمن (وليس ذلك إلا للمؤمن كما أقسم به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .