فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 38

ذلك أنه في ظل الحضارة الجاهلية الأخيرة ( الرومانية ) اعتنقت أوربا نصرانية"بولس"المنسوبة زورًا إلى المسيح عليه السلام حينما أعلن ذلك الإمبراطور قسطنطين سنة 325 م وانتقلت عاصمة الإمبراطورية من روما إلى بيزنطة (القسطنطينية ) ويشاء الله تعالى أن يلي ذلك مرحلة مفجعة من تاريخ أوربا الغربية وهي المرحلة الممتدة من سنة 410م (أي تاريخ سقوط روما بأيدي البرابرة) إلى 1210م ( أي تاريخ ظهور أول ترجمة لكتب أرسطو في أوربا ) ثمانية قرون كاملة من التيه والضلال اصطلح المؤرخون الغربيون على تسميتها ( أو جزء منها ) عصور الظلمات وأفاضوا في الحديث عن الانحطاط الكامل حينئذ في الثقافة والعلم والفن وكل جانب من جوانب الحياة إلا جانبًا واحدًا شذ عن ذلك وهو الدين حيث توغلت النصرانية في الممالك البربرية الوثنية وكان ذلك العصر هو العصر الذهبي لانتشار النصرانية في أوربا كلها وأسست كنائس وأنظمة رهبانية جديدة [1] .

تطيرت أوربا بانتقال العاصمة من روما إلى القسطنطينية الذي أعقبه الاجتياح البربري الكبير لروما والإمبراطورية الغربية وحدث هذا التناقض الحاد = انهيار كامل حضاريًا وعلميًا وانتشار هائل دينيًا !!

(1) مثل الكنائس والطرق الرهبانية التي أسسها ( بندكت ، كولومبس ، بونيفاس ، برنارد ، دوميونيك ، فرانسيس ) وكلها طرق مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان ولا عرف مثلها السيح والحواريون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت