الصفحة 13 من 26

قبل مجيء العدو غارق في مجالس اللهو بين الكؤوس والجواري اللاتي بلغ عددهن في قصره ألف جارية!!!

وفي عصرنا: من الذي باع فلسطين لليهود غير القادة العرب؟؟ وكم من النفوس زهقت منذ بيعها حتى الآن؟؟ لقد أُقرّ اليهود على اغتصابهم لأرض المسلمين وأصبحت لهم حلالًا طيبًا، ورفعت بعض الأنظمة الحاكمة حتى شعار الأرض مقابل السلام الذي يعني حسب أعراف القانون الدولي ملكية اليهود لفلسطين على التأبيد، والقائمون بالبيع من الحكام العرب متكفلون بقطع كل يد تمتد لليهود بسوء وبقطع كل رأس يفكر في ذلك، هذا غير ما ترتب على وجود هذه الأنظمة من قتل معنوي لدين الشعوب التي تحكمها ووأد بطيء للقيم والأخلاق الإسلامية عن طريق وسائل الإعلام المختلفة التي تمتلكها الدولة والهيئات المعادية للتوجه الإسلامي)، (الدولة الإسلامية للبشير أحمد) .

إن كل العلماء الرسميين يستدلون ببعض الآثار الصحيحة على عدم جواز الخروج مثل: ( .... لا، ما أقاموا فيكم الصلاة) و: ( إلا أن تروا كُفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان) ، وغيرها، فنقول: هل غابت تلكم النصوص عن السلف الأول؟. الإجابة هي النفي قطعًا، إذًا هم فهموها على غير ما فهمها المتأخرون. وللتدليل على أن حكم أئمة الجور قد ساعد على تكريس مفاهيم جانبت الصواب في مسألة الخروج، دعونا نتأمل في المسألة التالية: في الحديث الشريف الذي نهايته ( ... إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان) ، برغم ورود كلمة الكفر فيه بصيغة التنكير والتي تعني أنه كفر أصغر غير مُخرج من الملّة، وبرغم ورود الحديث في روايات أخرى بألفاظ غير الكفر (إثم ومعصية) فإن بعض الفقهاء المتأخرين قد جعلوه الكفر الأكبر المخرج من الملة المبرهن عليه بنصّ واضح لا لبس فيه!!! وعلى نفس السياق موافقة لهوى الحكام جعلوا لفظ الكفر بصيغة التعريف في آية المائدة: ( .... وَمَنْ لَم يَحكُم بِمَا أنزَل الله فَأولَئِكَ هُم الكافرون) جعلوه كفرًا أصغرًا غير مخرج من الملة!!!

ولا يحتاج الأمر إلى طول عناء للفهم إذا ما عُرف صلة كل ذلك بالحاكم، فهذا الفقه يقول للمسلمين: إياكم والخروج على الظلمة حتى لو شاعت المنكرات وحُكم فيكم بغير ما أنزل الله .. !!! أما آيات القرآن الكريم التي تحث على عدم الركون إلى الظالمين، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (لتأخذنّ على يد الظالم .... ) ، و (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى سلطان جائر ... ) ، وغيرها وغيرها، فكأنها خصّت الصحابة فقط وليس من يأتي بعدهم!!!.

وإذا كان المرء لا يملك أدنى حق في اتهام الإمامين العظيمين (النووي وابن حجر) بل يُعدّ ذلك تطاولًا، و ينشرح القلب في التماس العذر لهما ولغيرهما من العلماء الأكابر الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت