فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 46

يخرج عنه أو عما بقي منه في الحول الثاني، حتى لا نشق عليه بكثرة الأحوال، وقد أقام الله شرعه على التيسير [1]

وفيما يخص المقدار الواجب إخراجه، انتهى القرضاوي إلى ما يلي:

1."الدخل الناتج عن رأس المال وحده، أو رأس المال، والعمل معا، كإيراد المصانع والعمائر والمطابع والفنادق والسيارات والطائرات ونحوها، فيه العشر من الصافي بعد النفقات والديون والحاجيات الأصلية ... إلخ قياسا على دخل الأرض الزراعية التي تسقى بغير كلفة" (المراد برأس المال هنا رأس المال غير المستغل في التجارة) [2]

2."الدخل الناتج عن العمل وحده كإيراد الموظفين، وذوي المهن الحرة الناتج عن أعمالهم فالواجب فيه ربع العشر فقط عملا بعموم النصوص التي أوجبت في النقود ربع العشر سواء كانت مستفادة أو حال عليها الحول، وتطبيقا للأصل الإسلامي في اعتبار الجهد مخففا لمقدار الواجب، واستئناسا بما عمل به ابن مسعود ومعاوية من اقتطاع هذه النسبة - باعتبارها زكاة - من أعطيات الجنود وغيرهم من المرتبين في ديوان العطاء، وما فعله بعدهما الخليفة عمر بن عبد العزيز. [3] "

ب. رأي محمد الغزالي

أشار محمد الغزالي في كتابه"الإسلام والأوضاع الاقتصادية"إلى موضوع زكاة رواتب الموظفين، ودخل أصحاب الحرف الحرة، ونورد هنا نص ما قاله بهذا الشأن:

'' وأنصبة الزكاة في صنوف المال، حددها الدين تحديدا يعتبر نصا في أكثر الأحوال، ونريد أن نعتبره - قياسا- فيما سنورد من أمثال.

'' ذلك أن الإسلام أوجب إخراج ربع العشر، من رأس المال الذي يبلغ مائتي درهم فما فوقها، والزكاة في هذه الصورة معتبرة برأس المال فقط، زادأ ونقص، أو بقي على حاله، ما دام قد مر عليه عام، وقد فرض الإسلام - كذلك - زكاة في الزروع والثمار جعلها العشر أو نصف العشر.

'' والزكاة في هذه الصورة قد اعتبرت على أساس الدخل الناتج، مر عليه العام أو لم يمر، ولا عبرة فيها برأس المال المغل- وهو الأرض المزروعة،

(1) نفسه: 1/ 518.

(2) نفسه: 1/ 519.

(3) نفسه: 1/ 519 - 520.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت