وضبطه المازِري بالذال المعجمة ووَهَّمه القاضي.
ورواها الإسماعيلي عن أبي يعلى، عن أبي كُريب: "أحارب" بحاء وراء مهملتين، قَالَ الإسماعيلي: لَم يضبطه أبو يعلى، وَقَالَ الخطابي: ليست هذه الرواية بشيء.
قَالَ بعضهم: "أجارد" بجيم وراء ثُمَّ دال مهملة، جمع جرداء: وهي البارزة الَّتِي لا تنبت، قَالَ الخَطَّابي: هو صحيح المعنى إن ساعدته الرواية. وأغرب صاحب المطالع فجعل الجميع روايات، وليس في الصحيحين إلا روايتين فقط.
قوْلُهُ: (فنفع الله بِها) أي: بالإخاذات، وللأصيلي: "به" ، أي: بالماء.
قَوْلُهُ: (وزرعوا) كذا له بزيادة زاي من الزرع، ووافقه أبو يعلى (١) ، ويعقوب بن الأخرم وغيرهما (٢) ، عن أبي كُريب، ولِمسلم والنسائي (٣) وغيرهما عن أبي كُريب: "ورعوا" بغير زاي من الرعي.
قَالَ النووي: كلاهُمَا صحيح، ورجح القاضي رواية مُسْلِم بلا مرجح؛ لأن رواية: "زرعوا" تدل عَلى مباشرة الزرع ليطابق في التمثيل مباشرة طلب العلم، وإن كانت رواية: "رعوا" مطابقة لقوله: "أنبتت" ، لكن المراد أنها قابلة للإنبات.
وقيل: إنه روي "ووعوا" بواوين، ولا أصل لذلك.
وَقَالَ القاضي: قَوْلُهُ: "ورعوا" راجع للأولى؛ لأن الثّانِيَة لم يحصل منها نبات، انتهى.
ويُمكن أن يرجع إلى الثَّانِيَة أيضًا بمعنى أن الماء الَّذِي استقر بِها سُقِيت منه أرض أخرى فأنبتت.
قَوْلُهُ: (وأصاب) أي: الماء، وللأصيلي وكريمة: "أصابت" ، أي: طائفة أخرى، ووقع كذلك صريحًا عند النَّسَائي، والمراد بالطائفة: القطعة.