٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيُمَانُ ابْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ" .
قوله: (بضع) بكسر أوله، وحُكي الفتح لغة، وهو عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلَى التسع، كما جزم به القزاز، وَقَالَ ابن سِيْدَه: إلَى العشر، وقيل: من واحد إلَى تسعة، وقيل: من اثنين إلَى عشرة، وعن الخليل: البضع: السبع.
ويرجح ما قاله القزاز ما رواه الترمِذيّ (١) بسندٍ صحيح أن قريشًا قالوا ذَلِكَ لأبي بكر، وكذا رواه الطبري مرفوعًا (٢) .
* تنبيه:
وقع في بعض الروايات: "بضعة" بتاء التأنيث ويحتاج إلَى تأويل.
قوله: (وستون) لم تَختلف الطرق عن أبي عامر شيخ شيخ المؤلف في ذَلِكَ، وتابعه يحيى الحِمَّاني -بكسر المهملة وتشديد الميم-، عن سليمان بن بلال، وأخرجه أبو عوانة من طريق بِشْر بن عُمَر، عن سليمان بن بلال، فقال: "بضع وستون أو بضع وسبعون" ، وكذا وقع التردد فيه في رواية مُسْلِم من طريق سُهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار (٣) ، ورواه أصحاب السنن الثلاثة من طريقه فقالوا: "بضع وسبعون" (٤) ، من غير شك، ولأبي عوانة في "صحيحه" من طريقه: "ست وسبعون أو سبع وسبعون" .