فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 606

وهو إمام كبير، له تصانيف في الحديث والفقه، من رؤساء أصحاب ابن عُيَيْنَة، وصحب الشافعي، وأخذ عنه الفقه، ورافقه في طلب الحديث، وفِي الرحلة إلَى مصر، ورجع بعد وفاته إلَى مكة فأقام بِها إلَى أن مات سنة تسع عشرة ومائتين.

وقدم المصنف الرواية عن الحُميدي؛ لأنه قرشي مكي، وشيخه ابن عُيينة مكي، إشارة إلَى العمل بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا" (١) ، وإشعارًا بأفضلية مكة عَلى غيرها من البلاد، ولأن ابتداء الوحي كَانَ منها؛ فناسب أن يبدأ بالرواية عن أهلها في أول بدء الوحي، ومن ثَمَّ ثنى بالرواية عن مالك؛ لأنه فقيه الحجاز مع سُفيان، ولأن المدينة تلو مكة في الفضل، وقرينتها في نزول الوحي.

قوله: (عن سفيان) كذا [٢٦/ ب] في رواية أبي ذر، ولغيره: "ثَنا سفيان" ، وهو ابن عُيينة بن أبي عمران أبو مُحَمَّد الهلالي الكوفي نزيل مكة، قالَ الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت