5.قوله: ( وطهورا ) استدل به على أن الطهور هو المطهر لغيره , لأن الطهور لو كان المراد به الطاهر لم تثبت الخصوصية , والحديث إنما سيق لإثباتها . واستدل به على أن التيمم يرفع الحدث كالماء [1] لاشتراكهما في هذا الوصف . وعلى أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض .
6.قوله: ( فأيما رجل ) صيغة عموم يدخل تحتها من لم يجد ماء ووجد شيئا من أجزاء الأرض فإنه يتيمم به .
7.قوله: ( فليصل ) عرف مما تقدم أن المراد فليصل بعد أن يتيمم .
8.قوله: ( وأحلت لي الغنائم ) كان من تقدم على ضربين , منهم من لم يؤذن له في الجهاد فلم تكن لهم مغانم , ومنهم من أذن له فيه لكن كانوا إذا غنموا شيئا لم يحل لهم أن يأكلوه وجاءت نار فأحرقته .قيل: المراد أنه خص بالتصرف في الغنيمة يصرفها كيف يشاء , والأول أصوب وهو أن من مضى لم تحل لهم الغنائم أصلا.
(1) روى الترمذي و أبو داود وغيرهما (عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ) قَال الترمذي وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ إِذَا لَمْ يَجِدَا الْمَاءَ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَ إِسْحَاقُ .