1.قوله: ( أعطيت خمسا ) ذلك كان في غزوة تبوك [1] وهي آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم .
2.قوله: ( لم يعطهن أحد قبلي ) ظاهر الحديث يقتضي أن كل واحدة من الخمس المذكورات لم تكن لأحد قبله , وهو كذلك ,
3.قوله: ( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) مفهومه أنه لم يوجد لغيره النصر بالرعب في هذه المدة ولا في أكثر منها , أما ما دونها فلا , لكن لفظ رواية عمرو بن شعيب"ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر"فالظاهر اختصاصه به مطلقا , وإنما جعل الغاية شهرا لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه , وهذه الخصوصية حاصلة له على الإطلاق حتى لو كان وحده بغير عسكر،وهل هي حاصلة لأمته من بعده؟ فيه احتمال .
4.قوله: ( وجعلت لي الأرض مسجدا ) أي موضع سجود , لا يختص السجود منها بموضع دون غيره , ويؤيده ما أخرجه البزار من حديث ابن عباس نحو حديث الباب وفيه"ولم يكن من الأنبياء أحد يصلي حتى يبلغ محرابه".
(1) كانت غزوة تبوك في شهر رجب سنة تسع من الهجرة وكانت في حرٍ شديد.غزا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الروم على الحدود الشمالية لجزيرة العرب فلما سمعوا بمجيئه صلى الله عليه وسلم تفرقوا في البلاد داخل حدودهم { هنا يتضح قول النبي نصرت بالرعب مسيرة شهر} .ومكث الرسول الكريم بضع عشرة ليلة دون قتال وجاء أمراء البلدان المجاورة يعاهدونه ويعطون الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ، وآب إلى المدينة فوصلها في رمضان .