ذلك] (١) مُصَنفًا وبيَّنَ فيه مفاسده، وهو موجود إلى الآن فنَسأل الله تعالى زَوَالهُ.
(فَإِنِّي لَا أُحِلُّ) بِضَم الهَمزة هذا (الْمَسْجِدَ) على أن يكون الألف واللام للعَهْد الذهني، أو يكون تقديره: لا أُحِل دُخول المسجد على أن يكون الألف واللام لاستغراق الجنس أي: لا أُحِل دُخُول كل مَسْجِد (لِحَائِضٍ) [هذِه اللغة الفصحى] (٢) ؛ لأنهُ وصف خَاص، وجَاء حَائضةٌ أيضًا. وفي معنى الحَائض النُّفَسَاء والمراد بالحَائض هُنَا المتَلبسَة به، وأما إذا انقطع حَيْضها ولم تغتسل فَمذهب الشافعي القطع بجوَاز عبُورهَا في المَسْجِد (٣) .
(وَلَا جُنُبٍ) استدل به على تَحريم اللُّبثِ في المَسْجِد والعبُورِ منهُ دُون مكث سَواء كان لحاجة أو لغَيرها قائمًا كانَ أو جَالسًا أو مترَدِّدًا [أو على] (٤) أي حَال مُتوضئًا كان أو غَيره لإطلاق هذا الحَديث ويجوز عند الشافعي (٥) ومَالك (٦) العبور في المسجد من غَير لُبث سَوَاء كانَ