قضيت في الجد لسبعين قضية لا ألوي في واحدة منها عن الحق (١) . وكان السلف يحذرون من الخوض في مسائله، وقد روي مرفوعًا وموقوفًا، والوقف أصوب: "أجرؤكم على قسمة الجد أجرؤكم على النار" (٢) . وقد ذكر الخطابي في "الغريب" بإسناد صحيح عن محمَّد بن سيرين قال: سألت عبيدة عن الجد، فقال: ما يصنع بالجد؟ ! لقد حفظت عن عمر فيه مائة قضية يخالف بعضها بعضًا (٣) . ثمَّ أنكر الخطابي هذا إنكارًا شديدًا، بما لا حاصل تحته، وما المانع أن يكون قول عبيدة بمائة قضية على سبيل المبالغة، وقد أول البزار كلام عبيدة بما ذكر، والله أعلم.
(والكلالة) أي: والثاني ميراث الكلالة بفتح الكاف، المشار إليه بقوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} (٤) وقد اختلف في تفسيرها على أقوال، أرجحها قول الجمهور أنَّه القريب الوارث