فهرس الكتاب

الصفحة 5172 من 13108

ثُمَّ أَهْلَلْنا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَها تَبْكي فَقَالَ: "ما شَأْنُكِ" . قَالَتْ: شَأْني أَنّي قَدْ حِضْتُ وَقَدْ حَلَّ النّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ والنّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الحَجِّ الآنَ. فَقَالَ: "إِنَّ هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَناتِ آدَمَ فاغْتَسِلي ثُمَّ أَهِلّي بِالحَجِّ" . فَفَعَلَتْ. وَوَقَفَتِ المَواقِفَ حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طافَتْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفا والمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ: "قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا" . قَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنّي أَجِدُ في نَفْسي أَنّي لَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ حِينَ حَجَجْتُ.

قَالَ: "فاذْهَبْ بِها يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْمِرْها مِنَ التَّنْعِيمِ" . وَذَلِكَ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ (١) .

١٧٨٦ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جابِرًا قَالَ: دَخَلَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عائِشَةَ بِبَعْضِ هذِه القِصَّةِ قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ: "وَأَهِلّي بِالحَجِّ" . "ثُمَّ حُجّي واصْنَعي ما يَصْنَعُ الحاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفي بِالبَيْتِ وَلا تُصَلّي" (٢) .

١٧٨٧ - حَدَّثَنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَني الأَوْزاعي، حَدَّثَني مَنْ سَمِعَ عَطاءَ بْنَ أَبي رَباحٍ، حَدَّثَني جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَهْلَلْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالحَجِّ خالِصًا لا يُخالِطُهُ شَيء فَقَدِمْنا مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذي الحِجَّةِ فَطُفْنا وَسَعَيْنا ثُمَّ أَمَرَنا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَحِلَّ وقَالَ: "لَوْلا هَدْيي لَحَلَلْتُ" . ثُمَّ قَامَ سُراقَةُ ابْنُ مالِكٍ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنا هذِه أَلِعامِنا هذا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بَلْ هي لِلأَبَدِ" . قَالَ الأَوْزاعي: سَمِعْتُ عَطاءَ بْنَ أَبي رَباحٍ يُحَدِّثُ بهذا فَلَمْ أَحْفَظْهُ حَتَّى لَقِيتُ ابن جُرَيْجٍ فَأثْبَتَهُ لي (٣) .

١٧٨٨ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت