النحاة أنه لا بد في بدل الاشتمال من (١) أن يكون [الحكم المستند] (٢) إلى الأول متضمنًا لمعنى الثاني وزيادة، فلهذا قيل له بدل اشتمال والذي عليه الاعتماد هو الاسم الثاني، وإنما ذكر الأول توطئة لبيان الثاني، ويظهر ذلك (٣) بقوله في هذا الحديث: (فهاباه أن يكلماه) فإن الهيبة لما كانت تشتمل على معاني كثيرة تتعلق بها كالتكليم والنظر إليه والوقوف بين يديه وغير ذلك، كان قوله: (أن يكلماه) مبينًا (٤) لما تعلقت به الهيبة في هذا المقام، وأتى بالضمير المبدل منه للتوطئة (فقام رجل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسميه ذا اليدين) وللناس خلاف فيما يتعلق بذي اليدين في موضعين: أحدهما (٥) : أنه ذو الشمالين. أو غيره، والثاني: أن ذا اليدين هو الخرباق المذكور في حديث عمران بن الحصين (٦) ، أم هما اثنان، أما الأول فجمهور العلماء على (٧) أن ذا اليدين المذكور في حديث السهو هذا من رواية أبي هريرة غير ذي الشمالين.
قال العلائي (٨) : وهذا هو الصحيح الراجح إن شاء الله تعالى، والحجة كذلك ما ثبت من طرق كثيرة أن أبا هريرة كان حاضرًا هذِه