(وَإذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ) فيه حجة لأبي حنيفة (١) ومالك (٢) وأحمد (٣) وغيرهم أن الإمام والمنفرد يقول كل منهما سمع الله لمن حمده فقط، والمأموم: ربنا لك الحمد. فقط، واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا (٤) لك الحمد" . متفق عليه (٥) .
(يَسْمَعِ) (٦) بكسر العين لالتقاء الساكنين، ويجوز الرفع على جعل جملة يسمع صفة لمصدر محذوف تقديره قولًا يسمع الله (لَكُمْ) قولكم، أي: يستجب دعاءكم (فَإنَّ اللهَ عز وجل قَال عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) كذا للنسائي (٧) دون مسلم (٨) ، أي: أجاب دعاء من حمده، وقيل: أراد به الحث على التحميد.
(وَإذَا كبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ. قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَتِلْكَ بِتِلْكَ) أي تلك السبقة التي سبقكم بها الإمام [بقدر المكث] (٩) بعده في حركاته (فَإِذَا كانَ عِنْدَ القَعْدَةِ)