احتجاجًا بحديث وائل الآتي الذي ذكره ابن عبد البر؛ فإن فيه: وإذا رفع رأسه من السجود رفع يديه (١) ، فإذا صح هذا فهو زيادة من ثقة، يجب العمل بها كما قال المحدثون.
وحكى النووي (٢) وجهًا في تحقيقه أنه يستحب الرفع في كل خفض ورفع (٣) ، واستدل له بأحاديث صحيحة.
(ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها) أي: للركوع في جميع صلاته يكبرها وهو قائم منتصب (٤) ، يبتدئ الرفع مع أبتداء التكبير؛ فإذا حاذى كفاه منكبيه، وهو قائم (قبل الركوع) انحنى بعد ذلك، نقل معنى ذلك النووي في "شرح المهذب" (٥) عن الأصحاب، وبوب ابن حبان على حديث ابن عمر: باب ذكر البيان بأن رفع اليدين عند الركوع يجب أن يكون قبل الركوع (٦) . لكن ذكره من طريق ابن جريج، فإن بقية ليس على شرطه، يفعل ذلك في كل ركعة (حتى تنقضي صلاته) (٧) كلها، يعني: في الفرائض والنوافل.