الصفحة 19 من 100

أطيب عند الله من ريح المسك، لكونها ناشئة عن طاعة الله تعالى.

ومن فضائل الصيام أنه من أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، فعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم[1] ].

لكن هذه الفضائل لا تكون إلا لمن صام مخلصًا لله تعالى عن الطعام والشراب والنكاح، وصامت جوارحه عن الآثام، فهذا هو الصوم المشروع المرتب عليه الثواب العظيم. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [2] .

اللهم احفظ لنا صيامنا، واجعله شافعًا لنا، واعنّا فيه على طاعتك، وجنبنا طرق معصيتك، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

(1) البخاري (1/ 92) ، ومسلم (759) ، وقوله: (من ذنبه) ظاهره غفران الصغائر والكبائر، لكن المشهور من مذاهب العلماء أن المراد الصغائر كما سيأتي.

(2) أخرجه البخاري (6057) ، وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على معناه في"منهاج السنة" (5/ 197، 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت