أطيب عند الله من ريح المسك، لكونها ناشئة عن طاعة الله تعالى.
ومن فضائل الصيام أنه من أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، فعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم[1] ].
لكن هذه الفضائل لا تكون إلا لمن صام مخلصًا لله تعالى عن الطعام والشراب والنكاح، وصامت جوارحه عن الآثام، فهذا هو الصوم المشروع المرتب عليه الثواب العظيم. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [2] .
اللهم احفظ لنا صيامنا، واجعله شافعًا لنا، واعنّا فيه على طاعتك، وجنبنا طرق معصيتك، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.
(1) البخاري (1/ 92) ، ومسلم (759) ، وقوله: (من ذنبه) ظاهره غفران الصغائر والكبائر، لكن المشهور من مذاهب العلماء أن المراد الصغائر كما سيأتي.
(2) أخرجه البخاري (6057) ، وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على معناه في"منهاج السنة" (5/ 197، 198) .