الصفحة 15 من 100

وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [1] .

فأباح الله تعالى الأكل والشرب إلى طلوع الفجر، ثم أمر بإتمام الصيام إلى الليل. وهذا معناه ترك الأكل والشرب في هذا الوقت، وهو ما بين طلوع الفجر والليل.

والمراد بالأكل والشرب: إيصال الطعام أو الشراب من طريق الفم أو الأنف أيًّا كان نوع المأكول أو المشروب.

وأما الحُقن الطبية التي تعطى للمريض عن طريق الوريد أو العضل، وقد تكون للتداوي، وقد تكون للغذاء، فهي موضع خلاف بين أهل العلم، فمنهم من يرى أنها مفطرة مطلقًا، ومنهم من يفصِّل [2] .

فإن أخرها الصائم إلى الليل فهو أحوط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [3] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» [4] ، ومن احتاج إلى شيء من ذلك فالغالب أنه مريض يباح له

(1) سورة البقرة، الآية: (187) .

(2) انظر:"الفتاوى المتعلقة بالطب وأحكام المرضى"ص (107) ، رسالة:"أحكام الحقن الطبية"للباحث: عاصم بن عبد الله المطوع.

(3) أخرجه الترمذي (2518) ، والنسائي (8/ 327) ، وأحمد (3/ 249) ، وقال الترمذي: (هذا حديث صحيح) .

(4) أخرجه البخاري (52) ، ومسلم (1599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت