الصفحة 8 من 43

فعليكم بتقوى الله فإنها الجامعة لكل خير وبها يدفع كل شر (1) ، ومعنى التقوى فعل ما أمر الله به ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله (2) . وأن يعمل العبد بطاعة الله على علم من الله و يخشى عقاب الله (3) .

(1) هذا من أعظم ثمرات التقوى ، فحصول الخير و دفع الشر مقرون بتقوى الله تعالى قال تعالى: { وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } (فصلت:18) فبالتقوى تحصل محبته لوليه { فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } (آل عمران: من الآية 76) و بها تحصل ولايته { وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } (الجاثية: من الآية19) و بها تحصل الرحمة { وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (الحجرات: من الآية10) فإذا حصلت الرحمة حصل خير الدنيا و الآخرة .

(2) وبهذا قال العز بن عبدالسلام رحمه الله (( التقوى فعل الواجبات وترك المحرمات ، و هي وصية الله في الأولين والآخرين ) ) (شجرة المعارف ص 43) . و بهذا قال أيضًا شيخ الإسلام (( التقوى هي فعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه ) )مجموع الفتاوى (3/1416) .

(3) قال طلق بن حبيب رحمه الله ( التقوى عمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله و التقوى ترك معصية الله مخافة الله على نور من الله ) أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان (99) بسند صحيح .

قال الذهبي رحمه الله تعليقًا: ( أبدع و أجاد فلا تقوى إلا بعمل ولا عمل إلا بترو من العلم و الاتباع ، و لا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله ، لا يقال: فلان تارك للمعاصي بنور الفقه إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها ، و يكون الترك خوفًا من الله، و لا يمدح بتركها فمن داوم على هذه الوصية فقد فاز ) سير أعلام النبلاء (4/601) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت