وعليكم بالتنافس في أمور
الآخرة (1) والتواضع وحسن الخلق (2) والرفق و الحلم
والعفو (3) والإعراض عن الجاهلين (4)
(1) قوله: ( عليكم بالتنافس في أمور الآخرة ) :
لأن الله تعالى حينما ذكر ما أعده للمؤمنين في جنته حث على التنافس في ذلك، ولا يتم ْذلك إلا بكثرة الأعمال الصالحة التي ترفع للعبد درجته في الجنة قال تعالى: { إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ - عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ - تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ - يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ } (المطففين: من آية 22 إلى 25) .
(2) قوله ( والتواضع وحسن الخلق ) : لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( إن الله أوحى إلىَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ) ). رواه مسلم برقم (2865) عن عياض بن حمار - رضي الله عنه - .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) )رواه مسلم برقم (2588) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( قال أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم ) ). رواه الترمذي برقم (1162) .
(3) قوله: ( والحلم والرفق والعفو ) :
لأن الله مدح أصحاب هذه الصفات فقال { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ } (آل عمران: من الآية134) وقال { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } (الأعراف:199) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ) )متفق عليه ـ انظر فتح الباري (10/325) ـ ومسلم (2165) .
(4) قوله ( والإعراض عن الجاهلين ) :
لقوله تعالى { فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } (الحجر: من الآية85) وقوله تعالى: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } (الأعراف:199) .