فمن تمت نيته تم عونه من الله سبحانه و تعالى (1) ، وإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لله صوابًا على سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - (2) قال صلعم (3) عن الله أنه يقول (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) (4) وحافظوا على الصلوات (5) . في أوقاتها (6) بشروطها (7) وأركانها (8) وواجباتها (9)
(1) فكلما كان العبد إخلاصه أقوى كلما نال معية الله له ، قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } (النحل:128) والإحسان هو أعلى درجات الإيمان و هو بلا شك أعلى درجات الإخلاص .
(2) هذان هما الشرطان اللذان لا يتحقق قبول العبادة إلا بهما، وهما: الأول الإخلاص لله تعالى. الثاني: أن يكون العمل صوابًا يعني على و فق ما جاءت به السنة ، فإذا فقدت العبادة أحد هذين الشرطين لم تقبل ، و بهذا قال سلف الأمة .
(3) قوله (صلعم ) كتابة - صلى الله عليه وسلم - بهذه الطريقة مما أنكره بعض السلف رضوان الله عليهم فلا ينبغي كتابتها بهذه الصفة ، بل على الإنسان إذا صلى على النبي فليكتب - صلى الله عليه وسلم -.
(4) رواه مسلم برقم (2985) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(5) لقوله تعالى { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } (البقرة:238) .
(6) لقوله تعالى { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } (النساء: من الآية103) .
(7) فمن شروطها: دخول الوقت ، و الطهارة من الحدث ، والنجس ، والنية واستقبال القبلة وكذا الإسلام و العقل و التمييز.
(8) ومن أركانها: القيام فيها ، و تكبيرة الإحرام ، و الفاتحة ، والركوع ، والسجود والاعتدال منها ، و الجلوس بين السجدتين، والطمأنينة ، والتشهد الأخير ، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(9) ومن واجباتها: التكبير في غير تكبيرة الإحرام ، و قول سمع الله لمن حمده ، والتسبيح في الركوع و السجود و التشهد الأول وقول رب اغفر لي.