وقوله تعالى: (( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) ) [آل عمران:164] .
وفي الآية الأخرى: (( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) ) [الجمعة:2] .
وقوله تعالى: (( كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) ) [البقرة:151] .
قوله تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) ) [الأنبياء:107] .
قال أبو بكر بن طاهر: (زَيَّن الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم بزينة الرحمة؛ فكان رحمة، وجميعُ شمائله وصفاتِه رحمةٌ على الخَلْقِ؛ فمن أَصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدَّارَيْن من كلِّ مكروه، والواصل فيهما إلى كل محبوب، ألا ترى أنّ الله يقول:(( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) ) [الأنبياء:107] ، فكانت حياتُه رحمةً، ومماتُه رحمة، كما قال عليه الصلاة والسلام: {إذا أَراد اللهُ رحمةً بأُمّةٍ قبَض نبيَّها قَبْلها، فجعله لها فَرَطًا وسَلَفًا} ) [1] .
وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) ) [الأحزاب:45-46] .
(1) صحيح مسلم (2288) .