وقد سعى في فهرسة هذه الخزانة اثنان من الباحثين المعاصرين هما:
1 ـ المغفور له الشيخ آغا بزرك الطهراني، فإنّ الخزانة فتحت له في حدود سنة 1350 هـ ففهرس ما فيها من الكتب ليدرجها في كتابه القيم"الذريعة الى تصانيف الشيعة". وهناك بعض الكتب الموجودة في الخزانة ولم توجد في الذريعة، وحدّثني صديق أنه رأى عند الشيخ أوراقًا كان يكتبها داخل الخزانة ليوزعها بعد ذلك في كتابه، ولكن فاته توزيع بعض الأسماء الموجودة في تلك الأوراق في موسوعته. كما أننا نجد كتبًا يصرّح الشيخ بأنها توجد في الخزانة وهي غير موجودة الآن، وظننا أنها تلفت بعد اطلاع الشيخ على محتويات الخزانة.
2 ـ الدكتور حسين عليّ محفوظ، فإنه زار الخزانة في سنة 1377 هـ ساعات قليلة وسجل بعض المعلومات عن مخطوطاتها ثم نشر فهرسًا يضم (82) كتابًا في مجلة معهد المخطوطات المجلد الخامس الجزء الأول ص 23 ـ 30 بتاريخ شهر ذي القعدة 1378 هـ، وصرح بأنه استعان بما كتبه الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة.
وكانت فرصة ثمينة أن تشكلت في السنة الماضية هيئة رسمية لجرد الخزانة العلوية وفحص محتوياتها، وبدأت الهيئة في عملها بالمكتبة، ودعتني أن اُشاركها لاعطاء بعض المعلومات الفنية عن النسخ، فلبيت طلبها
--- ... الصفحة 13 ... ---
شاكرًا لها عن ثقتها بي وفسح المجال لي للاطلاع على هاتيك الأعلاق النفيسة التي كان من أماني العمر رؤيتها والاطلاع عليها.
كان الجرد مستمرًا بصورة سريعة، وكان المجال للوقوف على كل التفاصيل حول الكتب والنسخ قليلا لا يسمح بجمع المعلومات الدقيقة التي يجب أن تجمع، ولكن"الوجود الناقص خير من العدم"، فلا بأس أن أكتب ما سنحت لي الفرصة ولو كانت الكتابة مقتضية لا تعتبر فهرسًا وافيًا لمحتويات الخزانة.