ولقد اتّخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - عددًا من كتاب الوحي، منهم: الخلفاء الأربعة، وزيد ابن ثابت، وأبي بن كعب، ومعاوية بن أبي سفيان، والزبير بن العوام، وزيد بن الأرقم وغيرهم (1) .
وجاء في حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -قال: «كنا نؤلفُ القرآن من الرِّقاع» (2) ؛ أي: نجمعُهُ لترتيب آياته.
وروى عثمان بنُ عفان - رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل عليه شيءٌ يدعوا بعض من كان يكتبُهُ، فيقول: ضَعُوا هذه السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا» (3) .
وتجدر الإشارة إلى أن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتبوا القرآن الكريم على أدواتٍ مُختلفةٍ فكتبوا على العُسب وهي: جريد النخل (4) ، واللِّخاف: وهي الحجارة الرِّقاق (5) .
والرِّقاع وهي القطعة من الجلد أو الورق أو الكاغد (6) .
والكرانيف: وهي أطراف العُسُب العريضة (7) .
والأقتاب:وهي جمع قَتَب وهي ما يُوضع على ظهر البعير ليُركَب عليه (8) .
والأكتاف: وهي جمع كتْف، وهي عظم عريض للإبل أو الغنم (9) .
وفي عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - دُوِّن وجُمِع القرآن الكريم في مصحف واحد، وذلك بعد أن استحرَّ القتل بالقرَّاء يوم اليمامة (10) .
فخشي أن يذهب شيء من القرآن بذهاب حَفَظتِه.
(1) ينظر: جوامع السيرة لابن حزم ص 26-37، وزاد المعاد 1/26, ودراسات في علوم القرآن- د.فهد الرومي ص 79-80.
(2) رواه الحاكم في المستدرك- كتاب التفسير 2/229.
(3) رواه الحاكم في المستدرك- كتاب التفسير 2/221.
(4) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي 1/78.
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق.
(7) المصدر السابق.
(8) المصدر السابق.
(9) المصدر السابق.
(10) البرهان في علوم القرآن- للإمام الزركشي 1/233.