قال سماحة العلامة عبد العزيز بن باز- رحمه الله -:"الثّياب التي تشف في بادئ النّظر وجودها كعدمها" [1] .
وقال العلماء:"يجب ستر العورة بما لا يصف لون البشرة... فإنْ ستر"
بما يَظهر فيه لون البشرة من ثوب رقيق؛ لم يجز,لأنّ السّتر لا يحصل بذلك" [2] ."
وقال الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازي - رحمه الله:"ويجب ستر العورة بما لا يصف لون البشرة من ثوب صفيق أو جلد أو ورق, فإنْ ستر بما يظهر"
منه لون البشرة من ثوب رقيق لم يجز؛لأنّ السّتر لا يحصل بذلك" [3] ."
وعلّق ألإمام النّووي - رحمه الله - على هذا الموضع فقال:"قال أصحابنا يجب السّتر بما يحول بين النّاظر ولون البشرة فلا يكفى ثوب رقيق يشاهد من ورائه سواد البشرة أو بياضها" [4] .
ومن هذا تعلمْن - حفظكنّ الله - خطأ من تلبس الجوارب اللّحمية التي تشفّ عن القدمين والسّاقين .
الشّرط الثّالث: أنْ يكون فضفاضا غير ضيِّق يُحجِّم الجسم .
فالثّوب الشّرعي يجب ألاّ يصف حجم عظامها ولا يجسِّد أعضاء بدنها ومعالمه ,"لأنّ الغرض من الثّوب إنّما هو رفع الفتنة , ولا يحصل ذلك إلاّ بالفضفاض الواسع , وأمّا الضّيق فإنّه - وإنْ ستر لون البشرة- يصف حجم جسمها أو بعضَه , ويصوِّره في أعين الرّجال , وفي ذلك من الفساد والدَّعوة إليه ما لا يخفى , فوجب أنْ يكون واسعا" [5] .
ومن الأدلّة - التي تُذكر في هذا الموضع- ما تقدّم من حديث هشام: أنَّ أسماء - رضي الله عنها- ردَّت الثّوب خشية أنْ يصف جسمها.
(1) "فتاوى ابن باز" (1/49) .
(2) "جلباب المرأة"ص (129) .
(3) "المهذب" (1/123) .
(4) "المجموع شرح المهذب" (3/170) .
(5) "جلباب المرأة"ص (131) بتصرف يسير .