فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 672

عبد الملك: إنا تزوجنا أحسابنا فلم نغرق في الصداق، طلقها. فطلقها، فقال أيمن بن خريم:

نكحت سكينةُ في الحساب ثلاثةُ ... فإذا دخلتَ بها فأنتَ الرابعُ

إن البقيعَ إذا تتابعَ زرعه ... خابَ البقيعُ وخابَ فيه الزارعُ

فتزوجها زيد بن عمرو بن عثمان وأمه أم ولد فأصدقها صداقًا كثيرًا، واشترطت عليه أن لا يعصي لها أمراُ ولا يغيرها، ولا يمنعها شيئًا تريده، ولا يمنع أحدًا يدخل عليها، وأن يقيمها حيث خلها أم منظور. فتزوجها على هذه الشروط، فقال له سليمان بن عبد الملك: يا زيد بن عمرو، إنك شرطت لسكينة أن لا تطأ جارية، وعندك أمثال المها، وأنا أعلم أنك لا تصبر وأنك قد وطئت بعضهن، وشرطت لها شروطًا لا تستطيع أن تفي بها، وقد حرمت عليك سكينة. فطلقها زيد فتزجها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فأبى أهلها أن يرضوا، فخاصموه وتحاكموا إلى إبراهيم بن هشام، فقال له: انطلق فادخل إلى أهلك، فإن حال بينك وبينها أحد فامنعه. وكان إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف شرسًا كثير الشر، فجاء في رجال من بني زهرة، فأعانه قوم قريش، وجاء بنو هاشم وبنو أمية ,وأرسل عبد الله بن عمرو بن عثمان مواليه وغلمانه في السلاح، فقيل للوالي: إن لم تمنعهم تقاتلوا. فأرسل فرد الفريقين، وكتب إلى هشام فكتب إليه هشام: خيروها، فإن اختارته فاحملها إليه. فاختارت نفسها، وأتى الخبر إبراهيم فأتاها فقال: أنا خير الناس لك. قالت ما تقول، يا بأبي؟! فعلم أنها تهزأ به، فانصرف فخيرها فاختارت نفسها، فجاء علي بن حسين بن حسين عليهم السلام فحملها.

وكانت سكينة تقول لزوجها زيد بن عمرو بن عثمان: اخرج إلى مكة وأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت