فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 672

فهو عالم المثال الكلي المرتسم في ذات مبدئه المفارق، مستفادًا عن ذات الأول الحق.

ثم عالم الطبيعة، وهو يشتمل على قوىً سارية في الأجسام، ملابسة للمادة على التمام، تفعل فيها الحركات والسكونات الذاتية، وترقى عليها الكمالات الجوهرية على سبيل التسخير. فهذه القوى كلها فعالة.

وبعدها العالم الجسماني، وهو ينقسم إلى أثيري وعنصري. وخاصية الأثيري استدارة الشكل والحركة، واستغراق الصورة للمادة، وخلوّ الجوهر عن المادة المضادة.

وخاصية العنصري التهيؤ للأشكال المختلفة، والأحوال المتغايرة، وانقسام المادة بين الصورتين المتضادتين، أيتهما كانت بالفعل كانت الأخرى بالقوة، وليس وجود إحداهما لها وجودًا سرمديًا، بل وجودًا زمانيًا. ومبادئه الفعالة فيه من القوة السماوية بتوسط الحركات، وبسبق كماله الأخير أبدًا بالقوة وبكون ما هو أول فيه بالطبع آخرًا في الشرف والفضل، ولكل واحدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت