فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 30

فهموا به أن يؤذوه .. فصاح بهم وقال:

والله .. لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة .. حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ..

فانظر كيف كان يعظم الله .. ويعظم غيره معه .. فصار بذلك مشركًا ..

نعم .. كانوا يعظمون الله .. أكثر من تعظيمهم لهذه الآلهة ..

فقل لي بربك .. ما الفرق بين شرك أبي جهل وأبي لهب ..

وبين من يذبح اليوم عند قبر .. أو يسجدُ على أعتاب ضريح .. أو يذبحُ له ويطوف ..

أو يقف عند مشهد الولي ذليلًا خاضعًا .. منكسرًا خاشعًا ..

يلتمس من عظام باليات شفاء المريض .. ورد المسافر ..

عجبًا .. والله يقول: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ..

وهذا الشرك ..الذي يقع عند القبور من ذبح لها ..وتقرب إلى أهلها .. هو أعظم الذنوب ..

نعم أعظم من الخمر والزنا .. وقد قال تعالى ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ) ..

نعم .. الله لا يغفر أن يشرك به .. بينما قد يغفر الله للزناة .. ويعفو عن القتلة والجناة .. أما الشرك فهو أعظم الذنوب .. ولا يغفره الله أبدًا .. قال الله { إن الشرك لظلم عظيم } ..

والجنة حرام على المشركين .. قال تعالى: ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) ..

ومن وقع في الشرك .. أفسد عليه هذا الشرك .. جميع عباداته من صلاة وصوم وحج وجهاد وصدقة .. قال تعالى: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } ..

والشرك له صور متعددة:

منها ما يخرج من الملة .. ويخلد صاحبه في النار إذا مات ولم يتب منه ..

كدعاء غير الله .. والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله .. من القبور والجن .. والخوفِ من الموتى .. أو الجن والشياطين أن يضروه أو يمرضوه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت