الصفحة 50 من 3044

حتى أشرف على الموت فدخلت عليه يوما فقال يا أبا القاسم أنا في أمر عظيم مع ابنتي ثم قال لها قومي واخرجي إلى عمك فخرجت وألقت على وجهها خمارها فقال إبراهيم هذا عمك كلميه فقالت لي يا عم نحن في أمر عظيم لا في الدنيا ولا في الآخرة الشهر والدهر مالنا طعام إلا كسر يابسة وملح وربما عدمنا الملح وبالأمس قد وجه إلينا المعتضد مع بدر بألف دينار فلم يأخذها ووجه إليه فلان وفلان فلم يأخذ منها شيئا وهو عليل فالتفت الحربي إليها وتبسم وقال يا بنية خفت الفقر فقالت نعم فقال لها انظري إلى تلك الزاوية فنظرت فإذا كتب فقال لها هناك اثنا عشر ألف جزء لغة وغريب كتبته بخطي إذا مت فوجهي في كل يوم بجزء تبيعينه بدرهم فمن كان عنده اثنا عشر ألف درهم فليس هو فقيرا

وحدث أبو عمر الزاهد وابن المنادي سمعت ثعلبا يقول ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة أو نحو خمسين سنة

وحدث أبو بكر الشافعي قال قال إبراهيم الحربي ما أخذت على علم قط أجرا إلا مرة واحدة فإني وقفت على بقال فوزنت له قيراطا إلا فلسا فسألني عن مسألة فأجبته فقال للغلام أعط بقيراط ولا تنقصه شيئا فزادني فلسا وحدث إبراهيم الحربي وقد سألوه عن حديث عباس البقال فقال خرجت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت