الباب ويسيل ريقه على لحيته) [1] .
ثانيا: في الإرشاد لتطييبها والإنكار على من لم يعتن بها
أما تطييبها فقد ورد دهن هارون للحيته في العهد القديم: (مثل الدهن الطيب على الراس النازل على اللحية لحية هرون النازل الى طرف ثيابه) [2] .
وأما الإنكار على من لم يعتن بها فقد ورد النص التالي عن ابن شاول: (و نزل مفيبوشث ابن شاول للقاء الملك ولم يعتن برجليه ولا اعتنى بلحيته ولا غسل ثيابه من اليوم الذي ذهب فيه الملك الى اليوم الذي اتى فيه بسلام) [3] .
ثالثا: الموقف الإسلامي من اللحية
إعفاء اللحية في الكتاب المقدس جاء موافقا لما ورد في كتاب الله عز وجل من أن إعفاء اللحية-أي تركها- لأنها من سنن الأنبياء والمرسلين، فقد أخذ موسى عليه السلام بلحية أخيه هارون حينما رجع ووجد القوم قد ضلوا وعبدوا العجل، فقال الله عز وجل حكاية عن هارون: (قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَاخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَاسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) [4] .
ولقول النبي (انهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى) [5] .
(1) - سفر صموئيل الأول (21: 12 - 13)
(2) - سفر المزامير (133: 2)
(3) - سفر صمؤيل الثاني (19: 24)
(4) -سورة طه (94)
(5) - عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5893