لا ريب أن السبب وراء ذلك هو السعي لحشد الأتباع من الوثنيين الذين قد يرفضون هذه الشريعة، ولمقابلة هذا الرفض قام بتحريف المسيحية عن طريقها في العقائد والأحكام حتى أصل للتجسد والتثليث الموافق لعقائد الوثنيين في هذا الوقت.
ثانيا: التخيير
فبينما رأينا يوشع بن نون عليه السلام يختن جنوده أثناء سيره للجهاد في أشد الأوقات، نجد بولس لم يدرك مثل هذه الحقيقة، وقيمة هذه الشريعة في اليهودية، فيلجأ لإبطالها من أجل قبول دعوته بين الوثنيين ويلزم اليهود وحدهم به قائلا: (فان الختان ينفع ان عملت بالناموس ولكن ان كنت متعديا الناموس فقد صار ختانك غرلة) [1]
ثالثا: جعله الختان ختان القلب
بثول بولس: (لان اليهودي في الظاهر ليس هو يهوديا ولا الختان الذي في الظاهر في اللحم ختانا * بل اليهودي في الخفاء هو اليهودي وختان القلب بالروح لا بالكتاب هو الختان الذي مدحه ليس من الناس بل من الله) [2] .
فلو كان الختان ختان القلب، فلماذا شق الله على عباده من قبل بهذه الشريعة إن لم تكن فيها مصلحة لهم؟!
رابعا: ربط الختان بالإيمان بالمسيح
بممعنى أن ختان المسيح ختان لكل مسلم من آمن بدعوته، يقول بولس: (و به
(1) - رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية (2: 25)
(2) - رسالة رومية (2: 28 - 29)