الصفحة 49 من 101

وحكم هذا النوع أنه محال عقلًا وشرعا. أما عقلًا؛ فلأن التجارب العلمية برهنت على أن نقل كلام من لغة إلى أخرى بكل ما في الأصل مما ذكر في التعريف مستحيل في كلام البشر، فكيف به في كلام الله المعجز (1) .

وأما شرعا فإنه مستحيل أيضا؛ لأن معناه الإتيان بقرآن مثل هذا القرآن بلغة أُخرى، وقد قال الله تعالى: { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (2) .

ب - الترجمة المعنوية: وهي إبدال لفظ بلفظ آخر يرادفه في المعنى الإجمالي، أو في المعنى القريب بصرف النظر عن المعاني التبعية والبعيدة، وبصرف النظر عن الخصائص والمزايا، وهذه ممكنة على وجه الإجمال بالقدر المستطاع في بعض الألفاظ دون بعض، وفي بعض اللغات دون بعض، ولا تسلم من الخطأ والبعد عن المراد (3) .

(1) انظر ترجمات معاني القرآن الكريم، ص (14،15) ، والقول السديد، ص (12) .

(2) سورة الإسراء، الآية (88) وانظر مناهل العرفان (2/40) ترى مسألة الاستحالة الشرعية.

(3) انظر القول السديد، ص (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت