لقد كثرت النداءات والصراخ في بلاد الغرب الكافر مطالبة بحقوق الإنسان في مختلف مستوياتهم، ونتج عن ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في يناير 1948م والذي يتألف من ديباجة وثلاثين مادة، وقد نادت الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الشعوب والأمم إلى احترام هذه الحقوق، زعمًا منهم أنها المثل الأعلى المشترك الذي يجب أن ترجع إليه جميع الشعوب والأمم فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ثم قامت الأمم المتحدة بوضع قواعد هذا الإعلان على شكل معاهدات دولية، وأهم هذا المعاهدات: الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويطلق على هاتين الاتفاقيتين (العهدان الدوليان لحقوق الإنسان) قال صاحب كتاب"حقوق الإنسان" (10) وهو يتحدث عن الاتفاقيتين المذكورتين: «إن الاتفاقيتين الدوليتين لحقوق الإنسان واللتين وقعت عليهما جميع حكومات العالم أصبحتا جزءًا من التشريع الداخلي، وصارت أحكامهما مقدمة على القوانين العادية وحتى الدستور، فهل روعيت أحكامهما؟»
وأما اتفاقية (القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة) فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها (2263) عام 1967م وقد وقعت على هذه الاتفاقية سبعة وتسعون دولة إلى عام 1978م كما في كتاب"حقوق الإنسان"ووصل التوقيع عليها إلى مائة وثلاثة وثلاثين دولة قبل عام 1995م كما في كتاب"العدوان على المرأة"ص (55) ولا يزال التوقيع عليها مستمرًا، فقد ذكر بعض الكتاب أن عدد الدول الموقعة على الاتفاقية المذكورة _ مؤخرًا _ يزيد على مائة وتسعين دولة، وأصبحت (اتفاقية القضاء...) معاهدة دولية، وهي تتكون من مقدمة وثلاثين مادة.