من المعلوم أن كثيرًا من الدول العربية والإسلامية وقَّعَت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وهي أخطر اتفاقية متعلقة بالمساواة بين الرجال والنساء، واعتبرت هذه التوقيعات موجبة على الدول العربية والإسلامية القيام بالتنفيذ للمساواة المذكورة، ومن أجل أن يتحقق التنفيذ للاتفاقية المذكورة قامت أمريكا والأمم المتحدة باستخدام المنظمات التنصيرية العاملة في الوطن العربي والإسلامي للمتابعة والإشراف على تنفيذ هذه المساواة الإجرامية، وقد كثرت هذه المنظمات جدًا، ومن أشهرها: منظمة اليونسكو، واليونسيف، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية والتجارة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة, وهناك صناديق وبرامج ومعاهد ولجان وجامعات ومراكز تابعة للأمم المتحدة تقوم بالدعوة إلى المساواة، وأما البنك الدولي _ دمره الله _ فله ضغوطات على الدول من أجل تنفيذ هذه الاتفاقية. وهناك منظمات وجمعيات غير عالمية، منها الحكومية ومنها غير حكومية تقوم بنفس المهمة. وقد ذكرنا عددًا كبيرًا من هذه المنظمات المتواجدة في اليمن وذكرنا مساوئها وشينها في كتابنا"المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة"
وكل هذه الجهات وأمثالها مبثوثة منتشرة في بلاد المسلمين، وعلى وجه الخصوص الوطن العربي، ولا يخفاك أن هذه الجهات _ اللاتي ذكرناها _ جنود مجندة للأمم المتحدة وأمريكا لتنفيذ الدعوة المشؤومة المساواة، اللهم سلم سلم.
وهذه المنظمات تعتبر نفسها خير منقذ للمرأة، فهي في مشاريعها توظف النساء أكثر من الرجال، والشباب والشابات أكثر من غيرهم، وقد أوضحنا في كتابنا"المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة"ماذا يستخدم من المكر والخدع للمرأة اليمنية من قبل هذه المنظمات ومن معها، فإن أردت تفاصيل ذلك فارجع إليه.