فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

وكانت عقوبةً لأهل المعاصي من الجهات الأخرى، وإنذارًا من الله، وكانت تمحيصًا أيضًا للناظرين والمتكلمين، من الذي يعترض ومن الذي يسلّم، من الذي يفسر الأمور بغير ما جاءت به الشرع، فينسبها للطبيعة، من الذي خلق الطبيعة؟!.

الابتلاءات سنة ربانية، {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (الانبياء: من الآية35) .

المؤمن ينظر إلى القضية من زاوية: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (البقرة:155) .

المؤمن ينظر إلى القضية من زاوية: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} (البقرة:214) .

لا ينزل بلاء إلا بذنب ولا يكشف إلا بتوبة، قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله:"وإن من علامات قسوة القلوب وطمسها والعياذ بالله، أن يسمع الناس قوارع الأحداث، وزواجر العبر والعظات التي تخشع لها الجبال لو عقلت، ثم يستمرون على طغيانهم ومعاصيهم مغترين بإمهال الله لهم، عاكفين على اتباع شهواتهم، غير عابئين بوعيد، ولا منصاعين لتهديد". فتاوى ابن باز (9/ 160) .

{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} (الأنعام: من الآية65) .

وجاء الماء من أعلى وجاء الماء من أسفل و ارتفع المنسوب.

عباد الله نسأل الله حسن الخاتمة، ناس قبضت أرواحهم في المساجد بالسيل جاء وقت صلاة الظهر، ناس قبضت ارواحهم وهم ذاهبون إلى المسجد عليهم رحمة الله، ناس قبضت ارواحهم وهم صائمون في العشر الأوائل من ذي الحجة يتقربون إلى الله بالأعمال الصالحة، الموت على عبادة وبعد أداء فريضة نعمة عظيمة، ناس قبضت أرواحهم وهم ينقذون الأرواح المعصومة من الهلكة، الناس معادن، الأحداث كشفت عن المعادن، كمعادن الذهب والفضة، هذا معدن نفيس هذا معدن خسيس، وهكذا يتفاوت الناس بالشرف وكرم النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت