الصفحة 19 من 95

وفي سورة النساء يؤكد الله تعالى حقيقة أنه منَزِّل القرآن: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] .

ويتكرر تقرير هذه الحقيقة في أكثر سور القرآن من أوله إلى آخره، فيما يمكن أن نعده نوعًا من التذكير الدائم لقارئ القرآن وسامعه أنه يعيش مع وحي الله تعالى المنزل على خاتم رسله، وهذه طائفة من تلك الآيات: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف:2] {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} [طه: 1 - 4] {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 1 - 2] {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7] .

ويطول بنا المقام إذا نحن حاولنا استقصاء مواضع إخبار القرآن بهذه الحقيقة، وتقريره لها وتأكيدها.

وعلى الرغم من ذلك: فإن طوائف المكذبين من الكفار الوثنيين ومن على شاكلتهم من جهة، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى من جهة أخرى قد وقفت من القرآن ونبي الإسلام موقف العداء الذي اتخذ التكذيب والجحود والمكابرة وسائل للصد عن دين الإسلام، وفيما يلي بيان لموقف كل فريق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت