الذي رجحه فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في (فقه الزكاة) [1] .
وقد تبين بذكر أقوال من أجاز الزكاة لبني هاشم إذا منعوا من خمس الخمس أنه لا إجماع في المسألة حتى لا يتهم من أجاز لهم الزكاة إذا منعوا خمس الخمس بخرق الإجماع فالجواز كما تقدم منقول عن أبي حنيفة وصاحبيه وهو وجه لبعض الشافعية وقول عند المالكية.
والقول بأن الزكاة حرمت عليهم لشرفهم ليس بقوي والأولى أن يكون ذلك لدفاعهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرتهم له حتى اشترك في ذلك مسلمهم وكافرهم وحوصروا في الشعب ثلاث سنوات وصبروا على الأذى والجوع ووقفوا في وجه قريش.
وقد أفتى جماعة من علماء المذاهب الأربعة وغيرها: بجواز أخذ بني هاشم من الزكاة أن منعوا الخمس لأنه محل ضرورة وحاجة [2] . بل حكى بعض المالكية أن إعطاءهم في هذا أفضل من إعطاء غيرهم [3] .
حكم دفع الزكاة إلى موالي بني هاشم
وهم من أعتقهم هاشمي اختلف العلماء في ذلك على قولين:
فقال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز، وهو الأصح في مذهب مالك والشافعي [4] . واستدلوا على ذلك بما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه عن أبي رافع واسمه: أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم
بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها قال: لا، حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، وانطلق فسأله،
(1) انظر فقه الزكاة ج2 ص 732 - 733.
(2) انظر شرح غاية المنتهى ج2 ص 157.
(3) انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير ج1 ص 660.
(4) انظر الإفصاح لابن هبيرة ج1 ص 155 ورحمة الأمة ص92.