وقد جاء في رواية ما يدل على هذا [1] .
وبهذا الثاني أجاب الخطابي في معالم السنن [2] .
ما الحكم إذا منع بنو هاشم حقهم من الغنائم والفيء؟
بأن انقطع حقهم من خمس الخمس لعدم هذا الخمس كما في هذا الزمن لخلو بيت المال من الفيء والغنيمة، أو لاستيلاء الظلمة واستبدادهم بهما.
وحق ذوي القربى هو المذكور في قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الآية (سورة الأنفال/ 41) وقوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} الآية (سورة الحشر/ 7) .
روى ابن جرير عن مجاهد قال: علم الله أن في بني هاشم فقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة.
وروى ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني هاشم «رغبت لكم عن غسالة الأيدي لأن لكم من خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم» قال ابن كثير هذا حديث حسن الإسناد [3] .
ولهذا قال بعض المالكية: عدم إعطاء بني هاشم من الزكاة إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال فإن لم يعطوه وأضر بهم الفقر أعطوا منها وإعطاؤهم أفضل من إعطاء غيرهم. وقيد بعضهم جواز هذا الإعطاء بحال الضرورة وهي
الحال التي يباح لهم فيها أكل الميتة، ومعنى هذا التعبير: أن التحريم باق وإنما جاز
(1) انظر المجموع شرح المهذب ج6 ص 245.
(2) انظر معالم السنن ج2 ص 246.
(3) انظر تفسير ابن كثير ج 2 ص 312 - 313.